| بيـن الأمـاني تليهـا خيبـة الأمل؟ | ماذا أقـول وهذا العصـر يقـذف بـي |
| والغيـر ينعـم في الاوطان بالعسـل | لقد سئمـت من الأحـزان في وطنـي |
| وأكتـفـي بنشيـد العشـق والغـزل | حاولت أن أطرد الأحـزان عن قلمـي |
| يصفـو به العيش لا أحزان في المقل | فلـم ألاق بهــذا الكـــون مـلـتــجــــأ |
| لا حكـم في اليـد أو منجاة بالحيـل | قـنعـت بالـقـدر الـملـقـى علـى كتـفي |
| سود الرؤى ويعانـي رهبـة الوجـل | أنت الأمـان لقلبـي حيـن تثـقـلـه |
| ينيـر لي الـدرب، مشكـاة الى الأزل | تأتيـن مثل سـراج في دجـى وهنـي |
| طغـى به زمهـريـر نـادر المثـل | ويمنح الـدفء في ليـل الشتـاء وقـد |
| الى السنيـن التى ولـت على عجـل | تعـود بي ذكرياتـي، والـدنى عجـب |
| أسائـل النفس: كم ضيعـت في السبل؟ | واذ صحوت وشيـب الـرأس مشتعـل |
| أحاسـب النفس عن قولي وعن عملي | فتحـت صفـحـة أيامـي لأقـرأهـا |
| وأين أبدعـت في طبـي وفي زجـلي | وأين أخطـأت في قـول وفـي عمـل |
| ربع المجالـس في حلـي ومـرتحلي | وأين كنت خفـيـف الظـل يعشقـنـي |
| وأيـن كان التـقـاء الهـذر بالهـزل | وأيـن كان مزاحي يكتسـي مـرحـا |
| متن الجمـال ولو سـارت على مهـل | وأيـن كـان ثقيـلا قـد ينــوء بـه |
| في الطـب والحب بين الفوز والفشـل | وأيـن كانـت قـراراتي تـؤرقـنـي |
| من النفاق وغـدر الغيـر والـدجـل | وأيـن كانـت علاقـاتـي محصََـنـة |
| هـوجـاء ظلـم، فلم أرهب ولم أجل | وكيف أصدرت حكم العدل لو عصفـت |
| تلقي بأصحابهـا في الاثـم والوحـل | أقصي هوى النفس، فالأهـواء خادعـة |
| موج الطغـاة، كصلد الصخر في الجبل | أختـار نصـرة مظلـوم، يصـارعـه |
| الا حيـاة زنـيـم فـاقـد المـثــل | فما الحيـاة خلـت مـن نخـوة وتقـى |
| !ومـا أمـر دمـوع العيـن للـرجل | !ما أبشـع الظلـم في الدنيـا وأفظعـه |
| قصـور قـومي عند الحادث الجـلـل | كم نـازع النفـس في سخطي وعاطفتي |
| يئـن تحـت علـوج الـروم والهمـل | أكفكـف الدمع من حـزني على وطني |
| لما غـدت فيه بيـن النـاس والملـل | لا العـز عـز ولا الاعـراب واعيـة |
| وما نشـدت الشفـا مـن ذلك الخـبل | منـذ التقينـا‘ جنـون الحـب ثـالثنـا |
| تعيشــه النفـس في دوامـة الـقبــل | ما افقـر العيـش: لا حـب ولا هـوس |
| أو عـاشـق مدنـف يبكي على الطلل | كالبيـد قفـراء مـن مـاء ومـن كـلأ |
| صمت الصحارى‘ رتيب البؤس كالشلل | والعيـس تسري‘ بـلا حـاد‘ يغـلفهـا |
| يا منيـة النفـس‘ يا حبي ويا أملـي | أهـوى جنـوني‘ وأهـوى أن أجـن بك |
| لنـا مشـاعـر أو عانـت من الملل | معـا مشينـا سنيـن العمـر ما وهنـت |
| فسوف أهـواك في رمسي الى الازل | ان افـتـرقنـا بحكـم لا مــرد لــه |
| استغفـري لي عمـا كان من زللي | لا تذرفي الدمــع، لا أرضى الدموع لك |
| د. فتحي علي عبدالله |