menu Menu

أخشى عليك الردى

أخشى عليك الردى

امتدت أيدي الشر والتخريب للاعتداء على المصلين في إحدى كنائس الإسكندرية
وخـانـني الـدمع في أمـواج أحـزاني اسكندريـة: جـرح  الأمس أدمـانـي
يفـوقـه أحـد في عـمـق وجـدانـي فقـد عهدتـك صـرحـا للتعـايش لا
أعـداؤنـا وفـق تخـطيـط باتـقـان؟ أفـتـنـة تـلك، يـذكيـهـا ويطلـقـهـا
تثيـر بـركـان شـر بـيـن اخـوان؟ أم لعنة الجهل قد أعمت بصائرنا
الا السفيـه والا الـمـارق الـجـانـي؟ هـل يعـتـدي وبيـوت  الله آمنــة
لله الا يــد مـن  فـعـل شيـطـان؟ وهـل تـروع عبـادا  وقـد خشعـوا
وكشـر الشـر عـن أنـيـاب ثعبـان؟ مـالي أراك وقـد حـل  الجنـون بك
مـذ حـل فـتح  الهدى في شهر نيسان فأهلك القـبط ما ضنـوا ومـا بخلـوا
حـول الصليـب برفـق يسحر الـراني فيـك الهـلال يلـف الدهـر ساعـده
أبـهـى نـقـاء بلا  حقـد  وأضـغان معشوقـة البحـر: أنت  الحسن زينـه
مـن التـعـايش فـي حـب  وايـمان عشقـت فيـك مثـالا لا مـثـيـل له
لـوحـاتـه عـبـر  أحـداث  وأزمان أخـوة فـي نسيـج رائـع نسـجـت
نـور الحضـارات  للقـاصي وللـداني الجـار للجـار،  والأعـيـاد جـامعة
وفـي الـقـبـول بـأجـنـاس  وأديان أنت الأصيـلـة في فكـر وعـاطفـة
وفـي انتـمـاء رفيـع القـدر والشـان أنت الـرقـيـقـة  في سحر وفي أدب
سبَـاقـة الـدهـر في فضـل  واحسان أنت الفـريـدة في نبـل  التسـامح بل
فالقـلـب مسلـم  والـوجدان  نصراني أنـت التـلاحـم والأخطـار محدقـة
هبـت ريـاح الأذى فـي كـل ميـدان أنت الـرشيدة في عصر الجنون وقـد
تـؤذيـك منـهـا  بأشجـان وأحـزان لا تتـركي لطيـور  الشـؤم نـافـذة
يـا درة الشـرق : ما أشقـاك أشقـاني وضمـدي الجرح في  صبر وفي ثقـة
اعمـاهـم الحقـد وانقـادوا لأوثــان المفسـدون، وان قلـوا، اليـك سعـوا
فأنـت عشقـي، وأشعـاري، وأوزانـي أخشى عليك الـردى، أخشى مكائـدهم
أن تـرفـلي بـرداء الأمـن ، فتــَََان لـكـن لـي ثـقـة  باللـه راسخـة
وان طغـى الـنـؤ، فيهـا  خيـر ربان فمصـر، مـذ كانـت الدنيا ، كنـانتنا
د. فتحي علي عبدالله


Previous Next

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Cancel Post Comment

keyboard_arrow_up