menu Menu

الـجــواب الـضــائــع

الـجــواب الـضــائــع

أيــن ضـاع الابـداع والاطـراب تسأليني، يحـتـار عـنــدي الجــواب
أجــــف أم ســــدت الأبــــــــــواب ،أين ذاك الـبحـر الـمديـد من الـشعــر
فــالـديــار حـــرائـــق وخــــراب أعـذريني يا دعــد ، ضـاع جوابـي
والهـوا فـاســد وحـولي حــراب؟ كـيـف للعـشـق ان يـزور قـصيـدي
والـقــوافــي جــداول تـنـســــاب كـنـت أشـدو شــدو البـلابـل عـذبـا
أيـن مـنهـا الـفـيــروز والعـنـاب !راقـصـات عـلـى جــدائــل دعــــد
هـمسـات يـسيــل مـنهـا اللـعــاب هـامسـات فـي اذن لـيـلى وسلـمـى
فـتـغـني الهوى ويشـدو السحاب تطرب الارض من بديـع المعانـي
فـمـادت غـابــاتــه والـشــعـــاب كم نظمت في موطني أروع الشعر
والـربى والـبـطـاح والأعـشـــاب رددت عـشـقــه مـيـــاه الـسـواقــي
بـقـلـب مـا غـيـرتـه الـصعــــاب وتجاوزت في الهوى ذروة الجوزاء
لا ولـم يـنـقـص الحـنين اغتراب لـم يـغـادر قـلـبـــي ولــو لــثـــوان
والـيــه نـهـــايـتــــي والـــمــآب هــو فــي خـافـقــي مـقـيـــم أثـيــر
زمهرير الاحباط، دعـد، مصـاب دعــد، أعــط الـفـــؤاد لمسـة دفء
فـلا مـن يـعــي ولا مـن يـعـــــاب فـتـنـة اثـر فـتـنـة تـعـصـف اليـوم
أغـلــقــتــه مـكـــائـــد وصـعـــاب ان طــرقـت الــى السعــادة دربــا
عمهـا  الشك واعـتـلاهـا الســراب صار شعـري خريطة مثـل قـومي
نهـشـت ثــروة الــبــلاد ذئـــــــاب لسـت أدري مـن الــمــلام ولـكــن
شـرعـت لاستـقــبـالـه الأبــــواب وغــدا الـفـقــــر زائــرا أزلــيــــا
أنـت سحــر فـي خــافــقــي خــلاب دعـد: لا تعـتبي لحـزن قـصيــدي
وســـؤال الحـبـيـب دومــا يـجــاب شـغــلـتـنــي آلام بـغـــداد عــنــك
فـأنـــا شــــاعــــر ولــي أسبــــــاب شغـلتـنـي عـواصــم العرب عنـك
عـشـقــه لــن يـحــد مـنـه عــتـــــاب ان قـلـبــي مــوزع فـاعـذريــنــي
أنت بحـــري وزورقـي والعـبــــاب ان عشقي الأوطـان عشـقي لـدعــد
وغـيــث الحــقـــــول والاخـصــــاب أنت في موطني الـزنابـق والـورد
ورمــل الشطـــــآن والأعــــنــــــاب ،أنت منه التاريـخ والـمجــد والاهــل
ان هــوى بـاشــــق يـقـــوم عــقــاب أنـت فـيــه مصــانـــع الأبطـــــال
عــزيــزا فـي أرضــــه لا يـهــــــاب حـامـلا رايــة الـقـيـــادة والـبـــذل
ويـزول الخـنــا ويجـلــو الضبـــــاب تـحــت رجـلـيــه تـنـتـهي الاصنام
لــيس فــيـهـــم خـنــوع أو كــــذاب مـوطـنــي، دعـد، يستحـق رجـالا
ولهــم حـيــن يـخـفــقـــون حســـاب يصـدقـون الشعـوب قــولا وفـعـلا 
د. فتحي عبدالله


Previous Next

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Cancel Post Comment

keyboard_arrow_up