لم تعد لي رغبة في الشعر أو حتى الكتابةْ
لا ولا في بلبل يشدو ولا حتى ربابة
لا ولا في عزف ريح الصيف في أطراف غابة
لا ولا في ومضة البرق وغيث من سحابة
لا ولا سحر زهور الروض من بعد المطر
لا ولا النوار في اللوز ولا مرأى القمر
لا ولا فاتنة تختال دلا في خفر
!لم يعد للحسن في أرضي وقومي من أثر
كل هذا العمر والأحلام لا تبلغ غاية
مثل أهل الكهف نمنا…إنما هذي البداية
يعلم الله بما يأتي… وهل للغيب آية؟
من ترى يدري مـآل العرب في سير الرواية؟
أيها القابع في السرداب من بعد الهروب
عد إلينا‘ طفح الكيل وأفنتنا الحروب
عد لعل السلم يأتي‘ فدمانا في الدروب
فتن تضرب فينا من شمال لجنوب
إن آل البيت من أفعالنا يستنكرون
أدعياء نحن في نصرتهم بل مارقون
فدم المسلم لا يسفك هدرا أو يهون
واتهام الغير بالكفر افتراء وجنون
أدعياء الحق كثر بيننا‘ يا ليت شعري
أن يبان الحق فيهم بينما الأحداث تجري
من ترى يدفع مالا؟ من ترى بالسر يدري؟
!سرت في مستنقع الأحداث من كفر لكفر
هل ترى تشرق شمس بعدما طال الظلام؟
هل ترى نبصر سلما بعدما عمِ الحطام؟
هل ترى يرحل عنا رجس أشرار لئام؟
!ربما يأتي يسوع آخر يهدي السلام
ها هي الأجراس في سمعي تناهت من بعيد
تبعث الآمال في نفسي بميلاد مجيد
وتنادي بالتآخي في ربى شرق جديد
كان دوما في تآخي وجميلا وفريد
د. فتحي عبدالله
7/1/2014