| فكـرت فـي الدنيـا وكيـف المصيــر فـي الامـس‘ فـي اليـوم‘ وأين المسير فجـاءنـي هاتـف فـي وحــدتــي يقـول: طـول الـبـحـث هـم كبيـر! دع عنـك ذكـر اليـوم وانـس الـغـدا واحـرص بـيـوم جـاء أن تـسعــدا فالعمـر يـمـضـي والـليـالي تـدور والفـكـر لـن يجـديـك شيئـا جديـر ان كنـت فـوق العـرش أو تـحـتــه الكــل يـبـقـى عـرشــه بعــده وســوف يـأتـيـه غــد للـرحيـل لحـفـرة يـعــوي بهـا الـزمهريـر أقـم على الـدهـر كـرفـق النـسـيـم أوقـد شموعـا فـي الظـلام البـهـيـم واهـد الـوجـود اللحـن‘ مثـل الطيـور وعـش نقـيـا مثــل طفـل صغـيـر أكـتـب عـلىالـدرب أغـانـي الهـوى حـتى تـرى زهـر الحـقـول ارتــوى وكـن وفـيـا فـي الهــوى والـغـرام ولا تــذع ســرا طــواه الضمـيــر ألسـت تـسـتـعـذب صـوت الـميـاه؟ فـي جـدول ينـســاب فـي منحـنـاه؟ يـأتـي وديعــا فـي سكـون الفضــاء يـشنـف الآذان لحــن الخــريـــر الـغـيـم يـجـري والهـوا فـي اشـتـداد والـغـيـث يـهـمـي رأفــة بالـعـبـاد والطـير فـي أعشـاشـهـا قـد غـفــت تـحـلـم بالـشمــس ودفء كـثـيـــر حبـيـبـتـي: الـشــوق قـد فـاض بـي يـدوم مـن فـجـري الـى مـغــربــي ما أصـعـب الـبـعـد وأقـسـى النــوى اليـك قـلــبي كـل حـيـن يـطـيــر قـومـي أضـاعـوا الـدرب نـحـو الديار وبعـثــروا الصـف وألغــوا القـــرار صــاروا مثــالا بيـن هـذا الـــورى فـأورثـونـي الهــم‘ همــا كبـيـــر انـقـشــع الغـيـم وولـى الضـبــاب وجـدت أحــلامي كـهــذا الـســراب ولــم يعــد لـي غـيــر هـذا الهـوى أبـقـيــه فـي قـلـبي جميــلا أثـيـر د. فتحي علي عبدالله 9/12/2001 |