| ريتـا وويلمـا وأم السعد كاترينـا | هبت أعاصيـرهن اليـوم قاتلـة |
| يهـدمـن دورا ويمحين البساتينـا؟ | ما للحريم وقد أشرفن في غضـب |
| نحو الشواطيء كي تقصي الملايينا | ريتا تنادي اختها ويلمـا وتدفعهـا |
| وتقـذف المدن الطوفـان والطينـا | أمواجها تضرب الشطـآن عاتيـة |
| ولا تـوفـر ميسـورا ومسكيـنـا | وتزرع الموت في شتى شوارعها |
| تمحي، تدمر في عنـف المجانينـا | قد جنت الريح والأمـواج هادرة |
| للنـاهـبيـن، ولا أبقـت دكاكينـا | لم تبق بنكـا ولم تفتـح خزائنـه |
| فوق الطغـاة اقـتدارا بل وتمكينـا | تذكر الناس أن اللـه خالـقـهـم |
| تفـوق كل اختراعـات الشياطينـا | وأن لحظـة عنف من طبيعـتـه |
| ومـا تبقـى من الأحياء مسجونـا | ويلما أحالت من الكانكون مقبـرة |
| فمـن يلبـي نداء المستغـيـثـينا؟ | ثم انثنت تبتلي الأرجاء في فلوريدا |
| في الأطلسي، وان لم تندفـع حينـا | تحفـزت خلفهـا ألفـا تعاضدهـا |
| ويلمـا تمـارس تكتيكـا وقـانونا | متى أتى دورها، ويلمـا تشيرلهـا |
| تجـد البلاغـات تطمينـا وتأمينـا | آثارها أذهلت عين الـزمان ولـم |
| فالخطب جاوز في البلوى المضامينا | لا بوش يجـدي ولا حتى بطانتـه |
| ألغى الحضارة أشكـالا ومضمونـا | نهب وسلب وفوضى لا مثيل لهـا |
| وحـوش غابات لا ترعى قوانينـا | حب البقاء أحال الناس ، وا عجبي! |
| !كم أورث البؤس في شتى الميادينا | البيت أبيـض والأحـداث تدمغـه |
| !شاء القضاء، فجاء القطب مأفـونا | يا رب: عفوك، هذا العصر كارثة |
| وننتهـي، فيقـول الـدهـر آمينـا | أخشى النهايـة أن تأتي فتحصـدنا |
| د. فتحي عبدالله |