menu Menu

باطل الأباطيل

باطل الأباطيل … الكل باطل وقبض الريح

أعـذريني ان رمـاني الـدهـر في بحـر همـومــي
لــم أعــد أكـتــب للـغـيــــــد الـــقـــــــوافــــــــي
أو لـــــزهــــر الــــــــروض شــــعـــــــــــــــرا
لـــم يعــــد يطــربـنـــي لــحــــن الســواقـــــــي
وارتطـام المـوج بالصخـر متى حـل الغــــروب
أو نسيـم البحــر يـأتــي زائـــرا عنــد المســـــاء
أعـذريني‘ فقـد الشعـر معـانيـه وأشـواق الغـنـاء
فصبــاحــي بــؤس بيـروت وبــؤس الـرؤســـاء
ومسائــي بيــن جـرحــى غـــزة والشـهــــــــداء
هــا سكـون الليــل فـي صـدري ثـقـيــل كالجبال
كسكـون المــوت فــي قـلــب وفـكــر الـزعمــاء
فـقـدوا فــن الخطـابـــة‘ فـقــدوا معـنــى الحيــاء
لـم تحــركهـــم ابـــادة‘ همهــم كـرسي السيــادة
لـم تثـرهـم رؤيــة الأشـــلاء بيــن الضـعـفـــــاء
وكــأن غــــزة في غـيهـــب القـطــب الشمــالـي
مـا بهــا مـن عــرب اليــوم جــذور أو أهــالــي
عشـت فــي حـلــم جـمـيــل اسـمــه وحـدة أمـــة
كنـت طفــلا ينشــد الألحــان في مجــد الجـــدود
لا أرى فـي أمـتــي هــونــــا وضـعـفـــا وحـدود
فــاق حـلـمــي أفـــق الـدنـيــا وآلام الـقــيـــــــود
كم هتفت: ” في سبيل المجد والعلياء نحيا ونبيـد
”كـل شبــر فـــي بــلادي دونــه حـبــل الـوريـد
هـا أنــا أقـبــض ريـحــــا بـعــد أحـلام السنـيـن
!مـاتــت الأحـلام‘ مـا لـي غيـر رب العالميـن
أعـذرينــي‘ طغـت الأحـقــاد في أرض الوطـن
وغـدا الارهـاب داء‘ وطـغــــت فـيــه الـفـتـــن
وكـأن الـقــوم ضلــوا‘ شــربـوا نهــر الجـنـون
لـم يـعــد للعـقــل دور‘ عـمـيــت حتـى العيــون
وغــدت فـيـه الخـيـانــات رؤى فـيـهــا نـظــــر
ونـوايــا وخـطـايـــا أنـطـقـــت حـتـى الـحـجــر
كلما ألقيت في خارطة الأوطان‘ يا للهول، نظرة
لفـني حـزن وخـوف‘ وابـتـلـتـنـي ألــف حســرة
لـيـلـنــا لـيـل الـفـضـائـيــات فـي هــز الــقــــدود
وخــواء الـفـــكــر حـتى يـنـتـهي فكـر الـصمـود
د. فتحي عبدالله


Previous Next

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Cancel Post Comment

keyboard_arrow_up