menu Menu

انا وحدي

أنـــا وحــــــدي

أنــا وحــدي، فــلا مــرضـــى ولا حــــتى كـتــــــاكـيـت
ولا أصـحــــاب مـن حـــولـي، فــلا هــــزل وتـنـكـيـــت
ســكــونـي لا تـعـــكــــره زمـــامــــيــــر وتـفـحـــيـــــط
ولا قــــــط يـمـــــؤ، ولا أرى سـحـلـيـــــة تـجــــــــــري
مـمـــرضـتــي تـبــربــر بالـفـلـبـيـنــــي فـتــــــزعـجـنـي
ويـعــــلــو صــوتـهـــــا فـــأدوخ والآذان تـوجـعــنــــــي
أحــاول أن أريـــح الــرأس والضـــوضــــاء تـمـنعــنــي
وأشـعــر أن صـفــع قـفـى لهــا فـــي خــاطــري يســري
غــراب الـبـيــن يـرمقــني، علــى الاغـصـــان جــــذلان
يـحــدق بـــي بســخـــرية، وقـلـــــبـي مـنـــه وجــفـــــان
فـهــذا الطـيــــــر مـشـــــؤوم ولـــم يـألـفــــــه انـســـــان
يـصــاحـبـنـــي صبــاح مســــاء فـي الـبستــان أو سيري
غـيــــوم غـطــــت الاجـــواء هــذا اليــــوم فــي جــــــدة
وزخـــــات مــن الامــطـــــار، لا عـــنــــف ولا حـــــدة
فـلـيـت الغـيـث يـهـمـي فـوق هـذي الـبـيـــد مـمـتــــــــدة
ويـمـنـحــها رخــاء فــي امـتــداد الـعـمــــر والــدهـــــــر
” ربـــاب ربـــة الـبـيـت تـصــب الـخــل فــي الــــزيت”
ولـكــــن ديـكـهــــا الـصـداح لاقـــى ســكــرة الـمـــــوت
تــرمــلـــت الـدجـاجـات، تــــلازم جــانــــب الـحــيـــــط
وتـنــدبـــه وتـبـكـيــــه لـمــا تـــــدري ولا تـــــــــــــدري
فـتـحــــت مـحـطــة الـتـلـفــاز أرقــب نـشـــرة الاخـبــــار
لـعـــل الله غـيـرنــــا وصـرنـــا نـحـســـــن الافــكــــــــار
وغـيـــــر مـن ولاة الامـــر فـــي الـمـيـــزان والـمـقــــدار
وجــدت الحـــال مـا حــال، تـركــت مـدامـعــي تـجــري
د. فتحي عبدالله


Previous Next

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Cancel Post Comment

keyboard_arrow_up