menu Menu

الجنـة في فيـلار

الجنـة في فيـلار

فـتجـلت  مبـاهج الانظـار بـان نـور الصبـاح في فيـلار
وشعـاب تجـلـلت بالنـوار من جبال تكسـو الثـلوج ذراهـا
منـذ كان الـزمان، باستمرار وميـاه تعانـق  الشعب‘ تجـري
وروابـي  تجـود  بالاشعـار وخـريـر كـأنـه أنـغـــام
حـيـث فيـلار  جنة الاطيار وطيـور تغـريـدهـا اطـراب
صفـاء في الليـل أو في النهـار والهدوء البديع  يخلق في النفـس
لعـناقي أنى مضـت أسفاري يضحك الورد  حيث أخطو ويدعو
نسـقـت في عنـاية  واختيار لـوحـة اثـر لـوحـة تتـوالى
فـي دلال ورقـة وافـتخـار تتبـارى الالـوان فيهـا  وتزهو
صفـحـات الاوراق والازهار قطـرات النـدى تداعـب فيهـا
يتحـاشى البـواح  بالاسـرار مثـل دمـع المحـب يسكب ليلا
فخشيـت التنـديد مـن فيـلار نازعتني لقطفهـا اليـوم نفسـي
فالجـمـال شـواهق  وبراري حيثـما جـالـت النـواظر مني
كشـيخ مـدثـر  بالـوقــار قمم تكتسي الثلوج  مـدى العـام
عنـد أقـدامهـا المياه الجواري لا تنـام الـرياح فيهـا  وتجري
عـامرات بالظـل  والاثـمـار حيثـما سـرت فالحقـول رحاب
وغزتهـا الثـلـوج بالانـهـار ذرعتهـا السيـول تـروي ثراها
يـمنـح الخصب  للربى والقفار فاذا الـرون سـابـح يـتـلوى
ويـزهـو بالخـير  والاعـمار وتـقـوم في ضفـتيه حضارات
وعهود من  القتـال الـضـاري ويسـود السـلام بعـد  قـرون
فـألـقـوا  بالـعـبء والاوزار عرف الناس ههنا نقمة الحـرب
فالقـلاع متـاحــف الــزوار وتنادوا  الى حيـاد فـأثــروا
فـي خلافـاتهـا‘ وهـم في الدار واليهـم تـأتي  الوفود وتمضي
وقـعـتها الـوفـود  بعـد حوار يجـمعـون معـاهدات اتـفاق
بعـد طـول الكفـاح والانتـظار ومواثـيـق حـررت  أقـواما
ثـقـة الغيـر لاتخـاذ الـقـرار فهـم سـادة الحيـاد وفـيهـم
في ذراك‘ فكـنت خيـر الخيـار ايه فيـلار: جئـت ألقي بهمي
فـأثـرت  هذي الذرى والبراري أبدعتـك يـد الطبيعة ابداعـا
هــبـــة مـن روائــع الجـبـــار منـذ ان كانـت الحياة  وأنت
يهـب الحسن‘ ذو عطـاء‘ باري خالق الكون‘ مالك الكون‘رب
فـي غيـوم تجـود بالامـطـار تبـزغ الشمس  برهة ثم تخبو
رفـيقـا بالسفـح والاشـجــار يتوالى الضباب‘يحتضن السفح
لا تـبـالي بالـلـوم  والاعـذار فتـصب السمـاء غيثا سخـيا
حـين صبـت غيـثا بـلا  انذار حبستني عـن المسـير طويلا
وهنـاء فـي السمـع والابصـار منحتـني سعـادة و انـتعاشا
وجفـافـا عانيتـه  في الصحاري أذهبت جفوة  المشاعر عنـي
وانقلاب في  الشكـل  والاطـوار كل يوم لدى الطبيعة عـرس
لـيس  ينسى‘ فاحضر الى فيـلار ان أردت مـن السعادة دفقـا
د. فتحي علي عبدالله
فيلار، سويسرا
8/7/1994


Previous Next

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Cancel Post Comment

keyboard_arrow_up