menu Menu

اعتزال الربيع

إعــتــزال الـربـيــــع

الفتنة أشد من القتل

فــعـــنـــدي لــذلــك ألــــفُ ســـبــــب إذا مـا اعــتــزلـــت ربــيــع الــعـــرب
وغــيـــر فــئــات تـثـيـــر الــــريــــب
فـلـسـت أرى غـيـر فـوضى الـجـمـوع
إلــى بـلـطـجــــي يـجـيـــد الــشــغـــب فـمـن طـامــع فــي تــولـــي الــزمـــام 
ويـفــتــح لــلــص بــــــاب الــهـــــرب ومــن جــدل يــرهــق الـســامـعــيـــن
ويـشـعـــل نــــارا ويــلــقــي الـحـطـب إلــى مـــن يــقــيــــم مــتــــاريــســــه
ولـلـغـــيــــر جـــهــــــل وســــــوء أدب لـه الـرأي: فـهـو صــواب الـصــواب
ولــو شــط فــي قـــولــــــــه أو كـــذب وفـيــه الـنـبــوغ وحــبـــل الــخـلاص
دهـــاك الـمـصــاب ونـلـــت الـعـجـب !إذا مــا نــظــــرت إلـــى حـــالـــنـــــا
فـنـلـنــــا مـن الـلـه كـــل الــغــضـــــب أحــلــنــا الــديـــار خــرابــا يــبــابـــا
وتـلـقـــي بـنــا فـــي جـحـيــــم الـلـهــب ذئــاب الــبــريــــة تــلـــهـــــو بــنـــا
لـتـنـخــــر فــيــنــا كـســوس الـخـشــب وتــذكــي بـنــا فــتــنـــة لا تـــــــزول
فـهـــــذا غــــزا ذا‘ وهــــــــذا ســلـــــب وعــدنـــا إلـــــى جـــاهـــلــيــتــنــــا 
ومـــر الــشــتــــاء فـــــزدنــــــا كـــُـرَب ومــر الــربــيــع ومــر الـخـــريــف
أريــقــت لــنــيــل الــمــــنى والـطـلـب؟ تـُرى أيـــن تلك  الـدمـــاء الـــتــــــي
أكــانـــت ســرابـــا وخــفــقـــــة قـلـــب؟ وحــريـــة داعــبــــت حــلــمــهـــــم 
تـصـيـــب فـــؤادي بـشــــر الـعــطـــــب دمــوع الـيـتـامـى وثـكـل الـثـكـالــى
ومـهـمــا ادعــيــنــا رفـــيـــــع الـنســـب بــرابـــرة نـحــن‘ حـتـى الــنـخـــاع 
يـخـالــف مـــا خــُط عــبــــر الــحــقـــب فـتـاريـخـنــا مـثـل ديـجــــور لـيـــل
“ومــــا زال فـــي دمــنــــا “بــــو لـهــب ومـا زال فـيـنــا “أبـو جـهــل” حـيـا
أتــيــنــا بــشـــعــبـــان أو بــــرجــــــب !إذا مــا هـــوى صــنـــم فـــاســـــــد
ونــدفــــع لـلـعــابــثــيـــــن الــذهـــــــب بـخـلـنــا عـلــى أمـنـنــا بـالــريــــال
ولا مــن يــجــيــــب الــنـــدا يا عـرب ؟ فـلـسـطـيـن يـزني بـهـا الـغـاصبـون
وسيـــل وعــــود وعــــقــــم الـخـطـــب ومـا نـالـهـــا غــيــر هـــذر الـكــلام
وسيــــل الــدمــــاء يـطـــال الــرُكــَـب؟ فــأيــن الـمـفــر؟ وكـيـف الخـــلاص
د. فتحي عبدالله
10/7/2012


Previous Next

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Cancel Post Comment

keyboard_arrow_up