menu Menu

العشق المقدسي

العـشـق المـقـدسي

وعـن مـتـابـعـــة الأحـــداث يـغــنـيــنـيجلست أنـظـم شعـرا قــد يــواسـيــنـي
مـسـافـرا مـثـل فـلـك فــي الــدواويـــــنوغـصـت في كـل بـحـــر من قـوافــيــــه
وطـاب لي الـدهـر مـن حـيـن إلى حـيـن تـقــاذفـــتــنــي ريـاح الـعـمــر عـاصفــة
صـغـت الـقـوافـي وزارتـنـي شيـاطـيـنـيمـا بـيـن دمـعــة عــيـنـي وابـتـسـامـاتـي
ولـحـن حـزن إذا مـا انـسـاب يـبـكــيــنــيفــلحـن عــشـق بـديـع رحــت أعــزفـــه
ولـلـسـواقـي وأصـوات الـحـســاســـيـــــنغــنـيـت لـلغـيــد مثل الـورد في بـلــــدي
وهـمـســه فـي سـكـون الـلـيـل يـغـفـيـنـيغـنـيــت لـلجـدول الـجــاري ورقـــتــــه
تـسـر عـيـنـي وإحـسـاسـي وتــكــويــنـيغـنـيــت لـلـروض والأزهـار تــغـــمــره
وزقــزقــات رفــوف الــطــيــر تـأتـيـنـيغـنــيـت لـلـدوح والأطـيــار تسكــنــهـــا
بالخـيـر يـروي بـسـاتـيـنـي ويــرويــنــيغـنـيـت لـلـنهـر في الغـابــات منســرحــا
مـتـى تـجــلـى، بــآب او بــتــشــريـــــــنغــنـيـت لـلبـدر تــرتـــاح الـنــفــوس لــه
لـيـبـعـث اـلدفء دفــقــا فـي شــرايـيـنــييــلـفـــه الـغـــيـــم عــشقــا ثــم يــتـركــه
فـالـعـشـق بـيـنـهـمـا نــوع مــن الــديـــنويـلـثــم الـزهــر فـوق الــروض في ولـه
 بـبـهـجـــة الـعـيــد حـلـت فـي الكــوانـيــنغـنـيـت لـلـمهـد فـي الـمـيـلاد مـنـشــرحـا
صـدى الـتـرانـيـم والأجـراس يـشـجـيـنـيوسـاحــة الـمـهــد لـلاتـــراب مــوعـدنـــا
دعـوى الـتـسـامـح فـي شـتـى الـمـيــاديــندعـوى الـسـلام إلـى الآنـــــام قــاطــبــــة
والـصـدق قـولا وفـعــلا فـي الـمـضـامـيـنهـنـا الـتـلاقـــى عـلــى حـــب ومــغــفــرة
مهـد الـمـسـيـح طـغـى شـوقـى‘ أغـيـثـونـــييـا بيت لحـم ويـا حـقـل الــرعــاة ويــا
لـكـنـهــم رغــم كـل الـحــب خـــانـــونـــــيغنيت للعـرب‘ ماضيهــم وحاضرهــم
ظـلـوا قــبــائـــل تـهــوى مــوقـــع الـــــدونغـنـيـت للـوحـدة الكبرى فـمـا فـلـحـوا
والـغـزو يـنـهـش فــيــهــم نــهــش تــنــيـــن سيـوفهـم أشـهـروهـا ضـد أنــفــسـهــم
ذكـراك لـلامــل الــبــاقــــي وتــهــديــنـــيمتى ادلهمت بي الأحـداث تـرجـعـنـي
ألقـي عـلى الـصـدر أشـجـانــي لـتـحـمـيـنـيأعـود للـدرب من تـيـهي ومن تـعـبـي
وهـنــي، تــقــربـنـي حـيـنـا وتـقـصــيــنــيتـلـك الـجـدائــل أشـطـان أشــد بــهـــا
وفــوق بــر أمـــان الــعــمــر تـــلــقـــيــنـيمـتـى غـرقـت بـبـحـر الحزن تنقذني
إلى الـصـبــا في ربـى الأقـصـى أعـيـديـنـيحبيبتـي إغفـري حـزني ونـرفـزتــي
فــلا نــحــس بــكــانــــون وتــــشــــريـــــنإلى هطـول الشتـا في درب عـودتـنـا
والـحـب فـي الـقـدس يـفـنـيـني ويحـيـيـنـيالـقـدس مـعـشوقـة الـدنـيـا ودرتـهـــا
ونـسـمـة مـن هـضـاب الـقـدس تــأتــيــنــيعـشـقـت فـيـهـا تـرابـا داسـه قـدمـي
فــوق الــورود وفــوق الــتــوت والــتــيــنورقـة مـن نـدى أيـلول تحـضرني
وصـوت أهــزوجـة في الـحـقـل تـسـبـيـنـيوصـوت بـائـع أثـمــار يـمــر بــنــا
وصـوت أجـراس لــلــمــيــلاد تـدعـونـيوصـوت مـئـذنــة أهـوى رخـامـتـه
فالقـلب والـحـب فـي ذاتي فـلـسـطـيـنـيأواه مـن غـربـتـي‘ واه لـقسـوتــهـــا
د. فتحي عبدالله
٢٨ ايار ٢٠١٥


Previous Next

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Cancel Post Comment

keyboard_arrow_up