menu Menu

آب

آب

ولا يـصـدك  شبـاك ولا بــاب أتيـتنا بلهـيب الحـر يـــا آب
حـر وطـقس غـريب الشكل غلاب فمنـذ أن ثـقـب الأوزون هاجمنا
يكـون للخـوف والطـوفان اسـباب الخوف: ان ذاب في القطبين منجمد 
وينتـهي الحلـم: لا أهـل  وأصحاب وتـنتهي مـدن شيدت ثم ازدهرت
ويصـدق القـول؛ كانـوا انما غابوا ويغـمر الماء ما أبهى  حضارتـنا
حتـى تـلوث منـا ألجـو والغـاب الله أورثــنا أحـلى كـواكـبـه
فنحـن أسوأ مـن  ضلوا ومن خابوا حتى الافاعي ترى في شرنـا عجبا
بين الخلائـق ؛  للاطمـاع طـلاب ونحـن أكـثر نكـرانا  لخـالقـنا
وعـندنا كوحـوش الغـاب أنيـاب وعنـدنا الـغش والأحـقاد  وافرة
بينـي وبينـك أيـام  وأحـقـاب يا آب خـذني على وهني ولا عتب
ففـيك تـنضج  أثـمار وأعـناب وحرك الخـير لـو نشكوا  قساوته
دعـاه شـوق  وأصحاب وأحباب وفيـك يرجـع للاوطان  مغـترب
وتلتـقي في الهـوى غيد وخطاب وتصـدح الطـير والافراح قائمـة
ويكثـر الرزق؛  للأرزاق وهـاب ويكثـر البيـع فالأسـواق  عامرة
ويستـريح مـن  الأستاذ طـلاب وتستـريح مـن  الطلاب مـدرسة
ولا رأينـا دمـوع  الغيـم تنساب لولاك لـم نر فـي أيلول من ديـم 
ولا أتـى مـن نسيـم البر ايجاب ولا أتانـا نسيـم الـبحر  ينعـشنا
“حـل الخريف؛ قريبا  يفتح الباب” :ولا شهـدنا هـبوب الريح يخبرنا
يلطـف الجـو والايقـاع خلاب ما بين حر وريح ينهـمي مطــر
مثـل العذارى اذا ما جاء خطاب ويختـفي البدر بين الغيـم في خفر
فكـل شبـر بهـا يا آب محراب يا آب: عـد بي الى أعتـاب قريتنا
هم اغترابي فمن في الدار نصاب حـتى أصلي وألـقي فـوق تربتها
يعـيدني لخـطى الأيـام أتراب أشـم زعتـرها أهـفو لـزنـبقها
وتروي نفسي من الينبوع أكواب وأقطف التين والزيتون من شجري
يشـدني لشفــاه  الغــيد عنــاب وأنـتـقي من دوالي الكرم أجودها
عذب الأنين له في  الروح اعجاب والنـاي في مسمعي من كل ناحية
فالحب طبـع لنـا  والطبع غلاب وأستريح كـأن الكـون ملـك يدي
وصـوت نـاي  وادراج وأعتاب الـحب فـي قريتي كرم وساقيـة
تختـال دلا تـزين القـد أثـواب وغـادة ملأت من البئــر جـرتها
مـن الكفـاح وأفـراح وأتعــاب ووجـه شيـخ على قسمـاته صور
أبـقى الغــريب وآب بعــده آب حرمت يا آب من نعماي في  وطني
د. فتحي علي عبدالله


Previous Next

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Cancel Post Comment

keyboard_arrow_up